شيخ محمد سلطان العلماء

163

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

إلى أنه لو كان المتعارضان مشهورين بمعنى كونهما قطعيى الصدور لانحصر الترجيح بالتقية وسقطت الشهرة عن الاعتبار من حيث الترجيح فيما إذا كان واحد من المتعارضين مشهورا والآخر شاذا إذ لم يبق محل للترجيح مع القطع بصدور المشهور مع أنه على هذا الفرض لم يبق محل للمرجحات الآتية كموافقة الكتاب في المقبولة وبالترجيح بالصفات في المرفوعة إذ هي مرجحات في ظني الصدور لا في قطعيى الصدور ومقتضى التعدي عن مورد النص في العلة المنصوصة وجوب الترجيح بكل ما يوجب كون أحد الخبرين أقل احتمالا لمخالفة الواقع وهو المطلوب هذا توضيح كلام الشيخ قده ( وأورد عليه الأستاذ بان الرواية المشهورة في نفسها مما لا ريب فيه لا بالإضافة إلى الخبر الشاذ والشهرة في الصدور الأول بين الرواة وأصحاب الأئمة ( ع ) كانت موجبة لكون الرواية مما يطمئن بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفا انها مما لا ريب فيه كما لا يخفى ولا بأس بالتعدى منه إلى مثله مما يوجب الوثوق والاطمينان بالصدور ) أقول لا ريب في ظهور لاء نفى الجنس في قوله ( ع ) لا ريب فيه في نفى الطبيعة بمعنى عدم خروجه من كتم العدم إلى صفحة الوجود بل صريحة في العموم كما نص عليه أهل العربية ومن ثم لا يصح ان يقال لا رجل في الدار بل رجلان فحمل نفى الريب في التعليل على نفى الريب بالإضافة إلى الخبر الشاذ ولو كان فيه الف ريب مخالف لمفاد نفى الجنس بلا علاقة مصححة لذلك وعدم إرادة القطع بالصدور من نفى الريب حق لا ننكره ولكن حمله على الخبر الموثوق به شخصا الذي هو مما يطمئن بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفا انه مما لا ريب على نحو السلب المطلق استعمال للاء النفي فيما هو المتبادر منه في المحاورات فيكون التعليل في بيان ترجيح المشهور على الشاذ إذ المشهور والشاذ كلاهما حجة ذاتا لمكان اجتماعهما شرائط الحجية فهما موثوق بهما وثوقا نوعيا لان الشذوذ بمعنى عدم اشتهار الخبرين الرواة لا ينافي كونه موثوقا به عند العقلاء وزاد الشهرة في الخبر المشهور الاطمينان الشخصي وبه صار راجحا على الخبر الشاذ ولا جناح في التعدي منه إلى كل مزية توجب الوثوق والاطمينان الشخصي مع كون الخبرين المتعارضين حجتين ذاتا موثوقا بهما نوعا نعم إذا كان الخبران كلاهما مشهورين موثوقا بهما نوعا